بغداد وأربيل تؤكدان: العراق لن يكون منصة لأي هجوم على دول الجوار

أكدت الحكومة العراقية وإقليم كردستان، اليوم الجمعة، رفض أي استخدام للأراضي العراقية كقاعدة لانطلاق هجمات ضد الدول المجاورة، وذلك بعد تقارير عن نية بعض المقاتلين الأكراد المعارضين لعبور الحدود إلى إيران.

وجاءت هذه التصريحات خلال اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، حيث شددا على أهمية حماية المدن العراقية، بما فيها مدن الإقليم، وعدم السماح بأي اعتداءات قد تستهدف دول الجوار. ونقل البيان الرسمي الصادر عن الجهتين، وفق وكالة “فرانس برس”، رفضهما القاطع لاستخدام الأراضي العراقية لأي أغراض هجومية خارجية.

تهديدات إيرانية ومواجهات على الأراضي العراقية

في الوقت نفسه، تعرضت مقار تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق لقصف، وسط تحذيرات صادرة عن إيران، التي أكدت أنها ستستهدف أي منشآت تابعة لإقليم كردستان في حال حاول مقاتلون الاقتراب من الأراضي الإيرانية.

وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أثارت جدلاً واسعاً، إذ شجعت بعض الفصائل المعارضة على التحرك ضد إيران، بما في ذلك دخول الأراضي الإيرانية بهدف الإطاحة بالنظام الحاكم هناك، وهو ما قوبل بتحذيرات شديدة من بغداد وأربيل.

عمليات نقل الأمريكيين في الشرق الأوسط

على صعيد آخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، نجاح عمليات نقل آلاف الأمريكيين والمواطنين الأجانب من عدة دول في الشرق الأوسط بسلاسة وأمان، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الوجهات أو آليات النقل.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن عمليات التنسيق مستمرة لتسهيل عودة المواطنين الأمريكيين، سواء عبر رحلات جوية مستأجرة أو وسائل النقل البري، لضمان سلامتهم وسط الأوضاع الأمنية المتقلبة في المنطقة.

وأشار ديلان جونسون، مساعد وزير الخارجية للشؤون العامة العالمية، إلى أن مئات الأمريكيين أعيدوا بالفعل إلى بلادهم بأمان، وأن عمليات إضافية ستستمر خلال الأيام المقبلة إذا سمحت الظروف الأمنية بذلك. وأضاف أن فريق العمل ساعد مباشرة نحو 13 ألف أمريكي بالخارج، مقدمًا لهم الإرشادات الأمنية والدعم اللازم للسفر بأمان.

الموقف الأمريكي تجاه إيران

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في لقاءاته مع نظرائه العرب أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تغيير النظام الإيراني في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن أي حوار مباشر مع طهران غير مطروح في هذه المرحلة بسبب استمرار العمليات العسكرية في المنطقة، وهو ما يعكس السياسة الأمريكية الحالية في التعامل مع التوترات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى